الشيخ محمد تقي الآملي

511

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

العبيط الذي هو عبارة عن الطري الخالص الذي لا خلط فيه - كما في مصباح المنير - ويكون من أوصاف الحيض ، وصحيح محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ؟ فقال « لا تصلى حتى تنقضي أيامها وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت » وموثق أبي بصير في المرأة ترى الصفرة ؟ فقال ( ع ) « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » وخبر علي بن حمزة عن المرأة ترى الصفرة ؟ فقال « ما كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وما كان بعد الحيض فليس منه » ومرسل يونس وفيه « وكلما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض وكلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض » والأقوى عدم الفرق بين ما كان بصفة الحيض كالدم العبيط وبين ما لم يكن كذلك بان كانت صفرة أو نحوها مما ليست بصفة الحيض ، سواء كانت ظاهرة وخارجة بنفسها أو كانت بمثل رأس الذباب ، وذلك لقاعدة الإمكان واستصحاب الحيض وأحكامه ، وصحيح سعيد بن يسار عن الصادق ( ع ) عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال ( ع ) « تستظهر بعد أيامها بيوم أو يومين أو ثلاثة ثم تصلى » ولتعليق الاغتسال في صحيح ابن مسلم المتقدم على عدم رؤية شيء والأخبار العامة الواردة في تعريف دم الحيض وامتيازه لعلها مقصورة بالمستمرة الدم ، وعموم كلمة « شيء » في صدر صحيح ابن مسلم أظهر في شموله للصفرة من ظهور الدم في تغايره معها ، والحكم بوجوب الوضوء والصلاة عند رؤية الصفرة في آخره يحمل على ما إذا علم بعدم كونه حيضا ، كما إذا كان بعد العشرة أو في أثنائها مع الانقطاع على العشرة أو دونها ، وما في موثق سماعة من التعبير بخروج الدم غير مناف لذلك ، لإطلاق الدم على الصفرة أيضا ، مع تأيده بما في صحيح سعيد باتصاف الدم بالرقيق ، وتعليق وجوب الغسل في مرسل يونس على خروج الدم العبيط ينزل على الغالب ، مع كون دلالته ودلالة موثق سماعة بمفهوم الوصف الذي لا يكون حجة ، وصحيح ابن مسلم عن الصادق ( ع ) مع ما بعده من الاخبار المنقولة منزل على مضى أيام